عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
77
كامل البهائي في السقيفة
إنّ لك اليوم اليد البيضاء على مواليك بتقريرك اللطيف ، فلقد أحييت قلوبا ميتة . فقال الإمام : يا أبا الصلت ، إنّ الذي سمعته طابق مذهب القوم الذي نطقت به كتبهم وإلّا فمذهبنا أهل البيت على أنّ الإمام أمير المؤمنين يقف على شفير جهنّم يوم القيامة ويقول : يا نار خذي هذا فإنّه من أعدائي وذري ذاك فإنّه من أحبّائي . . . « 1 » . يقول عبد اللّه الدامغاني في كتاب « سوق العروس » في مدح فاطمة والحسن والحسين وأهل بيت رسول اللّه والثناء عليهم وهو من العلماء وأصحاب الحديث ومن أهل السنّة والجماعة : تطاول ليلي ولم أرقد * فكنت كذي اللدغ والأرمد بذكر النبيّ وذكر الوصي * وذكر هوى المصطفى أحمد حسان الوجوه عظام الحلو * م كرام المغارس والمحتد ومن دنس الرجس قد طهروا * ففاز الذي بهم يقتدي
--> ( 1 ) عثرت على هذا الحديث في عيون أخبار الرضا عليه السّلام على النحو التالي : عن أبي الصلت الهروي قال : قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : يا أبا الحسن ، أخبرني عن جدّك أمير المؤمنين بأيّ وجه هو قسيم الجنّة والنار ؟ وبأيّ معنى فقد كثر فكري في ذلك ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : حبّ عليّ إيمان وبغضه كفر ؟ فقال : بلى . فقال الرضا عليه السّلام : فقسمة الجنّة والنار إذا كانت على حبّه وبغضه فهو قسيم الجنّة والنار . فقال المأمون : لا أبقاني بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنّك وارث علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال أبو الصلت الهروي : فلمّا انصرف الرضا عليه السّلام إلى منزلته أتيته فقلت له : يا بن رسول اللّه ، ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال الرضا عليه السّلام : يا أبا الصلت ، إنّما كلّمته حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، أنت قسيم الجنّة يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي ، وهذا لك . ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 91 ط الأعلمي ، الأولى 1404 ) .